حسين بن عبد الوهاب
48
عيون المعجزات
نبينا ( ص ) خلف بنا بنتا ولم نحضر وفاتها والصلاة عليها ودفنها ولا نعرف قبرها فنزورها فقال من تولى الأمر هاتوا من نساء المسلمين من ينبش هذه القبور حتى نجد فاطمة ( ع ) فنصلي عليها فنزور قبرها فبلغ ذلك أمير المؤمنين ( ع ) فخرج مغضبا قد احمرت عيناه وقد تقلد سيفه ذا الفقار حتى بلغ البقيع وقد اجتمعوا فيه فقال ( ع ) لو نبشتم قبرا من هذه القبور لوضعت السيف فيكم فتولى القوم عن البقيع وروى أنها ( ع ) كانت منزهة عما ينال النساء وان خديجة وضعتها ( ع ) طاهرة مطهرة وانها سبحت وقدست ومجدت في حال ولادتها وأقرت بنبوة رسول الله ( ص ) وامامة علي بن أبي طالب ( ع ) وانها كانت تقرء القرآن وروي ان رسول الله ( ص ) قال أوحى الله إلي اني زوجت عليا فاطمة تحت شجرة طوبى فزوجه إياها فزوجت عليا فاطمة بأمر الله تعالى وحدث الغلابي يرفع الحديث برجاله إلى أبي ذر قال دخلت فاطمة ( ع ) على النبي ( ص ) وقالت تعيرني نساء قريش ان أباك زوجك من علي وهو فقير فتبسم ( ص ) وقال والله لقد خاطبك مني اشراف قريش فما أجبتهم إلى ذلك توقفا لخبر السماء فبينما انا في مسجدي في النصف من شهر رمضان إذ هبط علي جبرئيل ( ع ) وقال إن الله تعالى يقرءك السلام وقد جمع الكروبيين وحملة العرش تحت شجرة يقال لها طوبى وانا الخاطب والله الولي وزوج فاطمة من علي ( ع ) ثم قال للشجرة انثري فتناثرت